أخبار عربية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يستقبل سلطان طائفة البهرة في أبوظبي

في لقاء يجسّد سياسة الإمارات في تعزيز الحوار الديني وبناء جسور التعاون الإنساني، استقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الاثنين، الدكتور مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة الإسماعيلية، في قصر الشاطئ بأبوظبي.

اللقاء ناقش تعزيز القيم المشتركة، لكنه يفتح الباب أيضاً لتسليط الضوء على واحدة من أكثر الطوائف الإسلامية غموضاً وتاريخاً عميقاً.

تفاصيل اللقاء: من التهاني إلى التعاون الاستراتيجي

  • السياق: تبادل التهاني بعيد الأضحى، مع تأكيد الشيخ محمد بن زايد على دور الإمارات في نشر السلام العالمي.

  • الحضور:

    • الشيخ حمدان بن زايد (ممثل الحاكم في الظفرة).

    • الشيخ هزاع بن زايد (ممثل الحاكم في العين).

    • الفريق الشيخ سيف بن زايد (وزير الداخلية).

  • الإشادة بمبادرات الإمارات: أشاد سلطان البهرة بجهود الإمارات في تعزيز التعايش والحوار بين الأديان.

من هم البهرة؟ طائفة تجمع بين التاريخ الغامض والعالمية

البهرة هم طائفة إسماعيلية مستعلية، نشأت إبان الصراع على الإمامة في الدولة الفاطمية (القرن 5 هـ/11 م). إليك أبرز ما يميزهم:

1. الجذور التاريخية المثيرة للجدل

  • الانقسام الفاطمي: بعد وفاة الخليفة المستنصر بالله، انقسمت الطائفة بين مؤيدي ابنه المستعلي (البهرة) ومؤيدي أخيه نزار (النزارية، مثل الآغا خان).

  • الهزيمة والانتشار: بعد سقوط الدولة الفاطمية على يد صلاح الدين الأيوبي، انتشر البهرة في الهند واليمن، متحولين من السياسة إلى التجارة.

2. معتقدات فريدة وطقوس غريبة

  • التقويم الفاطمي: يستخدمون تقويماً قمرياً دقيقاً يختلف عن التقويم الإسلامي المعتاد بيومين.

  • المهدي المنتظر: يعتقدون أنه سيخرج من بئر في مسجد الحاكم بأمر الله بمصر (الذي يعتبرونه حياً حتى الآن!).

  • الطقوس الشمسية: يطوفون حول المسجد عند الشروق مرددين أدعية خاصة.

3. النفوذ الاقتصادي والعالمي

  • شبكة تجارية دولية: اشتهروا كتجار بين الهند والشرق الأوسط، خاصة في الماس والمنسوجات.

  • تواجد في مصر: عادوا بقوة في الستينيات، ويركزون على ترميم الآثار الفاطمية مثل جامع الأقمر.

لماذا هذا اللقاء مهم للإمارات؟

  1. تعزيز صورة التسامح: الإمارات تقدم نفسها كحاضنة للحوار بين الأديان، خاصة مع الطوائف “غير التقليدية”.

  2. العمق الاستراتيجي مع الهند: البهرة يتركزون في مومباي ولهم تأثير اقتصادي، مما يعزز شراكات الإمارات مع نيودلهي.

  3. الاستفادة من النموذج الفاطمي: الإمارات قد تستلهم من تاريخ البهرة في الجمع بين الروحانية والتجارة.

التحديات والانتقادات

  • اتهامات بالغموض: بعض السنة يتهمون البهرة بـ”الانحراف العقائدي” بسبب معتقداتهم في الإمامة.

  • علاقتهم بإيران: يُشاع أن لهم صلات بطهران رغم أنهم يرفضون السياسة.

الخاتمة: هل نرى تحالفاً جديداً بين السياسة والتصوف؟

هذا اللقاء ليس مجرد زيارة دبلوماسية، بل إشارة إلى أن الإمارات تبحث عن شركاء جدد في بناء نموذجها للتعايش، حتى لو كانوا من طائفة غامضة عمرها ألف عام! السؤال الآن: هل ستصبح أبوظبي مركزاً عالمياً للطوائف الدينية “المنسية”؟

admin admin

Recent Posts

حل لغز الحطام المشتعل في سماء سيبيريا وكازاخستان

في مساء الخامس من يونيو 2025، شهدت سماء جنوب سيبيريا وكازاخستان ظاهرة غامضة أثارت فضول…

8 أشهر ago